وأما وجه التأمّل فيه فناظر إلى أن أشدّية حرمة الزنا لا يقتضي الكفّارة ، إذ لعلَّه بأشدّيته لا كفّارة له ، أو له كفّارة غير تلك .
* قوله : « منهم مالك ( 1 ) وأبو حنيفة ( 2 ) » .
* أقول : ومنهم الشافعي ( 3 ) وأصحاب أبي حنيفة ( 4 ) وربيعة ( 5 ) وليث بن سعد ( 6 ) ، على ما حكاه الجواهر ( 7 ) عن الانتصار ( 8 ) . ومنه يظهر ضعف ما توهّمه الوسائل ( 9 ) من نسبة القول بالوجوب إلى موافقة جماعة من العامّة وصريح أحاديثهم .
* قوله : « أو الرجحان المطلق كما عن المنتهى » ( 10 ) .
* [ أقول : ] عطف على الوجوب ، أي : لاشتراط العلم في وجوب الكفّارة على القول بوجوبها ، أو في رجحان الكفّارة على القول برجحانها . فقوله في المعطوف عليه : « كما عن الخلاف ( 11 ) . إلخ » وفي المعطوف : « كما عن المنتهى . إلخ » بيان للخلاف في وجوب الكفّارة أو رجحانها ، لا بيان للخلاف في اشتراط العلم في تحقّقها كما توهمه العبارة ، إذ لا خلاف في اشتراط العلم في تحقّق الكفّارة في المسألة ، وإنما الخلاف في وجوبها أو رجحانها المطلق .
* قوله : « فعدّ مثله » .
هامش
( 1 ) بداية المجتهد 1 : 59 .
( 2 ) عمدة القارئ 3 : 266 .
( 3 ) الحاوي الكبير 1 : 385 .
( 4 ) عمدة القارئ 3 : 266 .
( 5 ) المجموع 2 : 361 .
( 6 ) المجموع 2 : 361 .
( 7 ) الجواهر 3 : 232 .
( 8 ) الانتصار : 33 .
( 9 ) الوسائل 2 : 576 ذيل ح 7 من ب « 28 » من أبواب الحيض .
( 10 ) المنتهى 2 : 385 .
( 11 ) الخلاف 1 : 225 المسألة 194 .