في الجواهر ( 1 ) - وفاقا لما عن صريح السرائر ( 2 ) والمعتبر ( 3 ) ، وظاهر غيرهم - من صحّة الأغسال المندوبة لها ، نظرا إلى عدم سقوط الخطاب بها حال الحيض ، بما عن المشهور المنصور من عدم كون الأغسال المندوبة رافعة للحدث ، وأن التعارض المذكور بين عموم النصّ وما ذكر من الفتاوى مبنيّ على القول الشاذّ - تبعا لبعض النصوص ( 4 ) الشاذّة أيضا - بارتفاع الحدث بكلّ غسل ، وهو بمعزل عن الصواب عندنا معاشر المشهور .
* قوله : « كما عن الفقيه ( 5 ) والمقنع ( 6 ) والجمل والعقود ( 7 ) والوسيلة ( 8 ) » .
* أقول : أما الفقيه فلفظة في بحث الجنابة : « لا يجوز للحائض والجنب أن يدخلا المسجد إلا مجتازين . إلخ » وهذه العبارة كما ترى صريحة في موافقة المشهور في استثناء الاجتياز من حرمة الدخول ، ولم أقف له على ما نسب إليه المصنف والجواهر ( 9 ) من القول بحرمة الدخول مطلقا . وأما سائر الكتب المنسوب إليها هذا القول فلم يحضرني الآن شيء منها .
* قوله : « في بعض الصور » .
* [ أقول : ] وهو صورة الزنا بالحائض . أما وجه أولويّة ثبوت الحكم بالكفّارة فيه فناظر إلى أشدّية حرمة وطء الحائض بالزنا من وطيها بغير زنا .
هامش
( 1 ) الجواهر 3 : 219 .
( 2 ) السرائر 1 : 145 .
( 3 ) المعتبر 1 : 221 .
( 4 ) انظر الوسائل 1 : 513 ب « 33 » من أبواب الجنابة ح 2 - 4 .
( 5 ) انظر الفقيه 1 : 48 .
( 6 ) المقنع : 89 .
( 7 ) الجمل والعقود ضمن الرسائل العشر : 162 الفصل السابع .
( 8 ) الوسيلة : 58 .
( 9 ) الجواهر 3 : 220 .