* قوله : « كما قد يتوهّم من الفقيه ( 1 ) والمقنع ( 2 ) والاستبصار ( 3 ) . إلخ » .
* أقول : بل لا يتوهّم منها ذلك . أما أولا : فلعدم دلالة مجرّد الأمر بترك الصلاة في أيّام الدم الخمسة أو الأقلّ ، وفعل الصلاة في أيّام الطهر الخمسة أو الستّة الذي هو مظنون الخبرين ( 4 ) ، على حصول الطهر بأقلّ من العشرة ، لعدم الملازمة بين فعل الصلاة في أقلّ من العشرة وحصول الطهر فيه ، ومن الاحتياط عند اشتباه الحيض بالطهر .
وأما ثانيا : فلقرينة تصريح الفقيه ( 5 ) وغيره قبل هذين الخبرين بأن أقلّ الطهر عشرة أيّام .
وأما ثالثا : فلتصريح الشيخ ( 6 ) بعد نقل الخبرين بالتأويل المذكور فيها ، فلا مجال لتوهّم خلاف ذلك في كلامهم بعد تلك القرينة والتصريح .
* قوله : « كذا فسّر به المصنف كلام الاستبصار » .
* أقول : بل المصنف إنما صدّق بتفسير الشيخ لا أنه فسّر كلامه ، فإن الوسائل بعد ما نقل التفسير المذكور عن الشيخ نقل عن المصنف في المعتبر تصديقه بأن :
« هذا تأويل لا بأس به ، ولا يقال : الطهر لا يكون أقلّ من عشرة أيّام ، لأنّا نقول :
هذا حقّ ولكن هذا ليس بطهر على اليقين ولا حيضا ، بل هو دم مشتبه ، فعمل فيه بالاحتياط » ( 7 ) .
* قوله : « ومن تبادره » .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 54 .
( 2 ) المقنع : 49 - 50 .
( 3 ) الاستبصار 1 : 132 ح 454 .
( 4 ) الوسائل 2 : 544 ب « 6 » من أبواب الحيض ح 2 ، 3 .
( 5 ) انظر الفقيه 1 : 50 فقد حكاه عن أبيه في رسالته إليه .
( 6 ) الاستبصار 1 : 132 ذيل ح 454 .
( 7 ) الوسائل 2 : 545 ب « 6 » من أبواب الحيض ذيل ح 3 ، وانظر المعتبر 1 : 207 .