تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على رياض المسائل — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وفاقا للجواهر ( 1 ) ، من الأخذ بظاهر الرواية المتقدّمة ، واحتمال اختصاصها بذات القرحة بعيد ، وكون السؤال فيها عن ذلك لا يقضي بالاختصاص ، لمكان ظهورها في كون ذلك من لوازم الحيضة في نفسه . إلخ . * قوله : « فيحمل على التقيّة ، أو إرادة بيان الغلبة » . * أقول : بل في الوسائل محامل أخر ، وهي : الحمل على قصور الدم عن أقلّ الحيض ، أو اختلال بعض شرائطه ، أو على كونه حكما منسوجا ( 2 ) ، لنقله عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله . * قوله : « والمخالفة للعامّة . فتأمّل » . * [ أقول : ] لعلَّه إشارة إلى عدم منافاة حمل هذا الخبر المفصّل على التقيّة ، مع حمل الخبر المطلق المتقدّم - الدالّ على عدم الحيض مع الحمل مطلقا - عليها ، إما بناء على تعدّد آراء العامّة وفتواهم في المسألة ، كما هو ظاهر نسبة الوسائل ( 3 ) القول بعدم اجتماع الحيض والحبل مطلقا إلى أكثر فقهائهم وأشهر مذاهبهم . وإما بناء على القول بعدم انحصار التقيّة في موافقة العامّة في أصل الفتوى ، وتحقّقها أيضا في مشابهة العامّة في كيفيّة الفتوى بالتعدّد واختلاف الآراء . * قوله : « والتعليلات الواردة » . * [ أقول : ] عطف على الشهرة والاستفاضة . والمراد من تلك التعليلات قوله عليه السّلام « نعم ، إن الحبلى قد تقذف الدم » ( 4 ) الدالّ على تقليل اجتماع الحيض ، وغلبة عدم اجتماعها معه ، بحيث لا يصلح النادر القليل للاهتمام في تخصيصه بالخبر المفصّل الدالّ على القول الرابع .
هامش
( 1 ) الجواهر 3 : 146 . ( 2 ) الوسائل 2 : 579 ب « 30 » من أبواب الحيض ذيل ح 12 . ( 3 ) الوسائل 2 : 579 ب « 30 » من أبواب الحيض ذيل ح 12 . ( 4 ) الوسائل 2 : 576 ب « 30 » من أبواب الحيض ح 1 .