كما يقتضيه أصالة صحّة النسختين وعدم الغلطيّة في البين ، فمن البيّن كون الشهرة المفروضة من أقوى المرجّحات السنديّة المنصوصة للمتعارضين .
وإن كان من جهة مخالفة النصّ للاعتبار ، من جهة أن القرحة تكون في كلّ من الجانبين ، فيدفع بما في الشرح من أنه غير مسموع في مقابل النصّ .
وإن كان من جهة مخالفة النصّ للاعتبار ، من جهة أن القرحة تكون في كلّ من الجانبين ، فيدفع بما في الشرح من أنه غير مسموع في مقابل النصّ .
وإن كان من جهة ضعف سند النصّ المعتبر للجانب أو دلالته فمن المقرّر عندنا معاشر المشهور في محلَّه كون الشهرة المفروضة جابرة لموردها ، وموهنة لخلاف موردها .
فتلخّص ممّا ذكرنا : أنه لا وجه لعدم اعتبار الجانب بعد فرض النصّ المشهور على اعتباره ، على جميع التقادير الموهمة لعدم اعتباره ، مضافا إلى شهادة الاعتبار والاختبار على الاعتبار ، سيّما على كون الشهرة المذكورة كاشفة كشفا قطعيّا ولو عن رواية مظنونة . ويرجّحه أيضا ما في الفقيه ( 1 ) وغيره ( 2 ) : « في استبراء المرأة تلصق بطنها بالحائط وترفع رجلها اليسرى - كما ترى الكلب إذا بال - وتدخل قطنة ، فإن خرج فيها دم فهي حائض ، وإن لم يخرج فليست بحائض » . فإن ذلك يشعر أيضا بكون الحيض من الأيسر ، إلا أنه معارض أيضا بما في موثّقة عليّ بن إبراهيم ( 3 ) من اعتبار رفع رجلها اليمنى .
ثم إنه بناء على اعتبار الجانب فهل يعتبر ذلك في الحيض مطلقا كما هو ظاهر المصنف في الشرائع ( 4 ) ، أو في خصوص الاشتباه بالقرحة كما هو ظاهره هنا ؟ وجهان بل قولان . وتظهر الثمرة في الخارج من الأيمن حال عدم وجود القرحة ، فإنه لا يحكم بالحيضة على الأول ، بخلاف الثاني . ولعلّ الأولى الأول
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 54 .
( 2 ) الوسائل 2 : 562 ب « 17 » من أبواب الحيض ح 4 .
( 3 ) الكافي 3 : 80 ح 1 .
( 4 ) الشرائع 1 : 33 .