تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
فقلت : « يا مولانا أخافه . » وجهلت في قولي هذا . فقال : « لا تخف فأنا من ورائك وعد لتعرف ما ينتهى اليه أمرك . » فقبّلت الأرض وخرجت أجرّ نفسي وأحجل في قيودي حتى وافيت باب أبى زهير ، فإذا البوّاب [ 75 ] قد عاد فلم يجدني وبثّ الركابية والغلمان في طلبي ، وعرف أبو زهير خبري فضرب البواب مائة مقرعة والدنيا قائمة على ساق . فلمّا رآني الغلمان صاحوا : - « ها هوذا » وقالوا : - « أين مضيت ؟ » فقلت : - « مضيت إلى الملك عضد الدولة فأوصلنى وشكوت اليه أمرى فأمرني بالعود إلى القائد وعدت . » فلمّا سمع الغلمان ذلك ذكروه لأسفار فأحضرنى وقال : - « أين كنت ؟ » قلت : « يا صاحب الجيش لما ضاق صدري وغلب يأسى صبري ، قصدت باب الملك ، فوجدته قائما على الروشن وبين يديه الأستاذ علي بن بشارة ، فدعوت له وشكوت اليه حالي فأوصلنى [ 1 ] وحدّثته حديثي فأمرني بالعود إليك . فقلت : أخاف أن أعود . فقال : « عد فإنّنا من ورائك . وقد جئت . » فقال أسفار : - « تؤاخذ إذا . »
هامش
[ 1 ] . كذا في مد .