عن أوان وجوبها ، ويحذّره أمثالها ، وأمره بإطلاق ما اجتمع لهم من مال استحقاقهم وإسلافهم عطاء آخر لحسن طاعتهم .
ونعود إلى ذكر ما نختاره من كتاب التاريخ
[ 1 ]
وحدّث أبو الحسن ولد عمارة قال :
دخل بعض الأتراك الخواصّ إلى ديوان الجيش ومعه صكّ يريد أن يثبته ، فقال للكاتب :
« أثبته . » فقال : « أنا مشغول بعمل استدعاه الملك وما أنا متفرغ لعمل صكّ [ 2 ] [ 72 ] اليوم . » فأخذ الحساب من يده ووضعه في الأرض وقال له :
- « قدّم أمرى أولا . » فكتب صاحب الخبر بذلك في وقته فلم يستتمّ الكاتب اثبات الصكّ حتى استدعاني عضد الدولة وقال :
- « قد جرى من فلان الديلمي كذا وكذا ، فأخرج إلى ديوانك واستدع الصكّ من كاتبك وحرّقه بين يديك ، وتقدّم بأن تجرّ رجل الديلمي من موضعه إلى باب العامة ووكّل به من النقباء من يطالبه بالخروج الليلة من البلد إلى ديلمان . » ففعلت ذلك ، وتقدّم فيما بعد ألَّا تعمل أعمال الجند إلَّا في أيدي المديرين .
هامش
[ 1 ] . والواضح أنّ هذا تاريخ هلال الصابي ( مد ) .
[ 2 ] . في مد : صكك .