مما كل ما أوغر به صدره وضمنهم بمائتي ألف دينار . فأذن له في القبض عليهم واستخراج المال منهم وقرر عليه ما يحمله إلى خزانته منه [ 65 ] وخلع عليه وعلى أبى جعفر الحجاج ولقبه القسيم ذا الرئاستين ، وذلك في روز آبان من ماه مهر الواقع في آخر شوال وسارا . فكان وصولهما إلى واسط يوم الأربعاء سلخ ذي الحجة ونحن نذكر ما جرى عليه أمرهما بعد ذلك في أخبار سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة .
حوادث عدّة
وفى يوم الجمعة الخامس من جمادى الآخرة توفى القاضي أبو الحسن عبد العزيز بن أحمد الخرزي [ 1 ] وأقر ابنه أبو القاسم على عمله وقرئ عهده بذلك في يوم الاثنين لليلة بقيت منه . ثم تعقب الرأي في بابه وصرف بعد مديدة قريبة .
وفى يوم السبت السادس منه قتل المعروف بأرسلان الذي كان يتصرف في الوقوف . قتله العامة بالآجر وفدغوا رأسه .
مقتل بهستون بن ذرير
وفى يوم الخميس الثامن عشر منه قتل بنو سيّار أحد بطون بنى شيبان أبا الفوارس بهستون بن ذرير .
شرح الحال في ذلك
كان بهستون صديقا لأبى الفتح محمد بن عناز وممائلا له ومسارعا إلى
هامش
[ 1 ] . قال صاحب تاريخ الإسلام : هو شيخ أهل الظاهر قدم من شيراز في صحبة السلطان عضد الدولة وأخذ عنه فقهاء بغداد ( مد ) .