تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
وأحوالهم . » فاستجابوا له إلى هذا الشرط . فكان الرجل ينزل هو وولده بمرقعات وكراريز [ 27 ] ويركبون الطريق ووقع الاحتواء على ما في القلعة من المال والثياب والرحل والدواب . قال أبو نصر : وأحضر إلى المعسكر ببردشير من لحقه الطلب وأسر من أصحاب ابن بختيار وفيهم بلفضل بن بويه فتقدم الموفق بأن ضربت له خيمة مفردة ، ثم استدعى أبا دلف لشكرستان بن ذكى وأبا الفضل ابن سودمند [ 1 ] العارض والوقت عتمة فقال لهما : - « أمضيا إلى بلفضل ووبّخاه على مفارقته هذه الدولة وخدمته ابن بختيار وبالغا له في القول والتعنيف . » وخرجا من بين يديه وبين أيديهما الفراشون بالشموع . وكانت الخيمة التي فيها أبو الفضل ( كذا ) ابن بويه قريبة من خيمته فنهض وقال لوندرش ابن خواجة بن سياهجنك وكان عنده : - « قم بنا لنسمع ما تقوله رسلنا لأبي الفضل وما يجيبهم به . » وقال لي : - « تعرف الطريق الذي يؤدى بنا إلى خيمته على الإصطبل ؟ » قلت : « نعم . » قال : « كن دليلنا . » ومنع الفراشين من اتباعه ومضى في الظلمة وهو متكئ على يد وندرش وأنا بين يديه ، حتى حصلنا من وراء الخيمة ووقفنا وهو قاعد بيني وبين وندرش فسمع أبادلف لشكرستان يعاتبه ويوبخه فقال له :
هامش
[ 1 ] . والمثبت في الأصل ومد : سودمنذ ( بالذال المعجمة ) .
تجارب الأمم — صفحة 425 | أحمد بن محمد مسكويه الرازي / أبو القاسم امامي