صمصام الدولة . فلما قتل صار في جملة رزمان بن زريزاذ بالصمصامية .
وكان رزمان يحضر كثيرا بين يدي الموفق ويؤاكله ويشاربه وينادمه ويؤانسه . فجرى في بعض الليالي عند حصولنا بفسا ذكر للنجوم والأحكام ، فقال :
- « معي منجم يدّعى من علم ذلك طرفا . فان رسم إحضاره أحضرته . » فقال له الموفق :
- « هاته . » فاستدعاه . فلما رآه قبلته عينه وقلبه وسقاه ، وقال له :
- « ما عندك فيما قصدناه . » قال : « الظفر [ 1 ] لك يا مولانا ، وأنت تملك وتقتل ابن بختيار في اليوم الفلاني . » قال له الموفق :
- « ان كنت تقول هذا زرقا لتجعله فألا محمودا قبلناه ، وإن كان عن علم وعلى حكم من أين استدللت عليه ؟ » قال : « ما هو زرق ، ولكنّه [ 26 ] قول على أصل ومعي مولد ابن بختيار وعليه قطع في اليوم الذي ذكرته لبلوغ درجة قسمة طالعه في تربيع المريخ . » فقال له الموفق :
- « إنّ صحّ حكمك خلعت عليك وأحسنت إليك واستخدمتك واختصصتك وإن بطل فبأي شيء تحكم على نفسك ؟ » قال : « بما حكمت . »
هامش
[ 1 ] . وفى الأصل : المظفر .