- « يا أبادلف ، دع هذا القول عنك فواللَّه ما بقي أحد من أكابر عسكركم وأصاغرهم إلَّا وقد كاتب ابن بختيار واستدعاه وأطاعه ووالاه ، حتى لو قلت إنّه ما تأخر عنه إلَّا كتاب الملك والموفّق خاصّة لكنت صادقا . » وعاد الموفق إلى خيمته وعاد أبو دلف لشكرستان وأبو الفضل ابن سودمند [ 1 ] بعده ودخلا اليه فقال لشكرستان :
- « يا مولانا قد اعتذر فيما كان منه وسأل اقالته العثرة فيه . » فقال له الموفق :
- « وما الذي قاله [ 28 ] لكما وحدّثكما به ؟ » فورّى لشكرستان ثم صدقه وقال :
- « ما في عسكرك إلَّا من هو متهم وما يمكنك أن تأخذ الجماعة بما فعلوه ولا أن تظاهرهم بما استعملوه وطىّ هذا الحديث أولى في السياسة . » وحمل بلفضل بن بويه والديلم المأسورون إلى شيراز عند عود الموفق .
فأمّا بلفضل ونفر معه فإنّهم اعتقلوا إلى أن قبض على الموفق ثم أفرج عنهم .
وأمّا الباقون فإنّ وجوه الديلم سألوا الموفق فيهم فخلَّى سبيلهم .
ونرجع إلى ذكر ما فعله الموفق بعد ذلك ببردشير .
قال أبو نصر :
ثم جمع الديلم الكرمانية من سائر النواحي وقال لهم :
- « من أراد المقام في هذه الدولة على أن يستأنف تقرير ديوانه ويوجب له ما يجوز إيجابه لمثله ، فليقم على هذا الشرط وعلى أنّه لا ضيعة ولا إقطاع وإنّما هو عطاء وتسبيب ومن أراد الانصراف فالطريق بين يديه . » فاستقرّ الأمر معهم على أن يعرضوا وتحلّ الإقطاعات التي في أيديهم
هامش
[ 1 ] . والمثبت في مد : سودمنذ ( بالذال المعجمة ) كما في المواطن السابقة .