زيادة التشاجر
ثم زاد التشاجر والتجاذب بين أصحابهما وانتهى إلى الإفراط واتصلت الشكاوى من الفريقين وسيأتي ذكر ما جرت عليه الحال من بعد إن شاء الله .
ذكر الحال في ذلك
كان أبو علىّ [ 1 ] خدم بهاء الدولة في أيام إمارته . فلما ولى الملك قدّمه وكاد [ 400 ] ينوّه به فنكبه أبو الحسن الكوكبي المعلم وبقي على العطلة ثم استخدم في الخواص بمدينة السلام .
فلمّا عاد بهاء الدولة إلى واسط على الصورة التي ذكرت من اختلال الحال ، كاتب أبا منصور ابن صالحان والشريف أبا الحسن ابن عمر وأبا على هذا يذكر بما هو عليه من الإضاقة واستدعى منهم ملتمسات من ثياب وغيرها .
فأجاب أبو منصور وأبو الحسن جميعا بالوعد والتعليل وحصل [ 2 ] أبو علي أكثر الملتمس بعد أن طلب من أبى على ابن فضلان اليهودي قرضا يردّ عوضه عليه فلم يسعفه وانحدر إلى حضرة بهاء الدولة بما صحبه .
فوقع فعله موقعا جميلا ازداد به عنده قبولا ، وقرّر معه في أخذ اليهود ومصادرتهم تقريرا معلوما ، وفى أمر أبى الحسن محمد بن عمر وأبى منصور ابن صالحان ما كان مستورا مكتوما ، وأصعد على هذه القاعدة . فلمّا حصل ببغداد قبض على جماعة من اليهود وعسفهم في المطالبة والمعاقبة .
وأمّا الشريف أبو الحسن ابن عمر وأبو منصور ابن صالحان فإنّه بدا لهما
هامش
[ 1 ] . هو الموفق الوزير .
[ 2 ] . والمثبت في مد : حصّل .