وأمن جانبهم وظهر من داره .
وأفرج عن الجماعة الذين اعتقلهم الوزير أبو القاسم ورتّب في كلّ من الدواوين كاتبا يتولَّى أمره ونظر هو في الخبر والبريد والحماية ظاهرا ، وفى تدبير الأمور وتقريرها وتنفيذها باطنا . فكانت الجماعة يصدرون عنه ويوردون إليه وجرت الحال على هذا الترتيب [ 361 ] أشهرا ثمّ تظاهر بالعمل .
وفيها وردت كتب أبى العلاء عبيد الله بن الفضل ويذكر فيها مسير عساكر فارس مقبلة إلى الأهواز ويحثّ على إمداده بالعساكر .
ذكر ما دبّره بهاء الدولة في ذلك
ندب أبا طاهر دريده شيرى . [ 1 ] للخروج إلى الأهواز في جماعة من الديلم وجرّد أبا حرب شيرزيل إلى البصرة .
وورد الخبر بانفصال عسكر فارس من أرّجان فأمر بهاء الدولة بإخراج مضاربه ثمّ ورد الخبر بحصولها برامهرمز .
فندب طغان الحاجب في عدد كثير من الغلمان وخلع عليه وأخرج معه عيسى بن ماسرجس [ 2 ] ناظرا في خلافة الوزارة وأخرج ما في الخزائن من الأواني الذهب والفضة فكسرت وضربت دنانير ودراهم وفرّقت عليهم .
ثم ورد الخبر بدخول عساكر فارس وعليهم أبو الفرج محمد ابن علىّ بن زيار إلى الأهواز ، وهزيمة أبى العلاء عبيد الله بن الفضل وحصوله أسيرا في أيديهم .
هامش
[ 1 ] . وفى الأصل دربرشيرى .
[ 2 ] . وفى الأصل : ماسرجيس . هو أبو العباس وله قصّة مع أحمد النهرجورى الشاعر ومع ابن حاجب النعمان : إرشاد الأريب 2 : 120 و 5 : 260 ( مد ) .