تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

ذكر تفريط من أبى العلاء في إذاعة سرّ عجّل به

قال الأستاذ الفاضل : فوالله لقد خلع علىّ وسرت في موكبه إلى داره . فما استقرّ في مجلسه حتى دخل أبو الحسين شهرستان بن اللشكرى لتهنئته . فقال : - « يا با الحسن أىّ دار تريدها بشيراز . » فغمزته فتنبّه واستدرك وقال لشهرستان : - « إنّما أردت بالأهواز . » ولم يخف الخبر وشاع . فإنّ القول كالسهم ، إذا نفذ على كبد القوس فات . وأقام أبو العلاء في معسكره أيّاما كثيرة ولم يخرج معه أحد ، وبطل ما كان سابور بذله في أمر المال [ 358 ] وحصوله . وخرج أبو العلاء بعد ذلك في شر ذمة قليلين . فسار إلى الأهواز فما وصلها إلَّا وقد عرف الخبر بفارس ووقع الشروع من هناك في المسير إلى العراق . وفيها جلس القادر باللَّه رضوان الله عليه ، لأهل خراسان عند عودهم من الحجّ وخوطبوا على أمر الخطبة وإقامتها ، وحملوا رسالة وكتبا إلى صاحب خراسان في المعنى .

شغب الديلم

وفيها شغب الديلم لأجل النقد وفساد السعر وغلائه [ 1 ] وتأخّر العطاء ، ونهبوا دار الوزير أبى نصر سابور وأفلت منهم ناجيا بنفسه ، وراسلوا بهاء
هامش
[ 1 ] . وفى الأصل : وغلاته .