تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
فلمّا انحدر أبو نصر سابور إلى واسط هرب إلى البطيحة فوجد أعداء أبى نصر خواشاذه طريقا إلى السعي فحسّنوا لبهاء الدولة القبض عليه . فتأمّل هذه الآراء الطريفة والأهواء العجيبة في تقارب ما بين القبض والإطلاق والعزل والتولية حتى صار الأمر عجبا والجد لعبا . على أنّ الحياة الدنيا لعب ولهو ولكن في اللعب مستقيم ومختلّ . وهذا من المختل الذي تخالفت أعجازه وبواديه ، وتناقضت أواخره ومباديه . فهل ترى في جميع ما شرد من أخبار الدولة البهائية نظاما مستقيما تحمد سلوك مذاهبه وتدبيرا جيّدا ينتفع بمعرفة تجاربه ؟ كلَّا فجميعه واهي الأسباب وما يجرى فيه من صواب فإنّما هو بالاتّفاق . ونعود إلى سياقة التاريخ . وفيها سار طغان والغلمان من واسط إلى خوزستان .

شرح ما جرى عليه أمره في هذا الوجه وظفرهم بعساكر صمصام الدولة وانهزامه من بين أيديهم

لمّا شارفوا السوس انهزم أصحاب صمصام الدولة عنها ودخلوها [ 365 ] وتقدّم أرسلان تكين الكركيرى في سريّة من الغلمان إلى جندي سابور ودفعوا من كان بها وانتشرت الأتراك في أعمال خوزستان وعلت كلمتهم وظهرت على الديلم بسطتهم . ووصل صمصام الدولة إلى الأهواز وقد اجتمعت معه جيوش الديلم وبنو تميم وبنو أسد . فلمّا حصل بدستر [ 1 ] رحل ليلا على أن يسرى فيكبس معسكر الأتراك .
هامش
[ 1 ] . كذا في مد . لعله : بتستر .