تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
ستّة . وكتب كتابا بالفتح إلى صمصام الدولة فأنفذ فرّاشا تولَّى قتل نفسين من أولاد بختيار وأنفذ الباقون إلى قلعة الجنيد فاعتقلوا فيها . وفيها ندب أبو العلاء عبيد الله بن الفضل للخروج إلى الأهواز وخلع عليه .

ذكر السبب في ذلك

كانت بين الشريف أبى الحسن محمد بن عمر وبين [ أبى ] العلاء عبيد الله عداوة ومباينة وتقدّم أبو العلاء عند بهاء الدولة وقرب منه بخدمته له . فاجتمع أبو الحسن محمد بن عمر وأبو نصر سابور الوزير واتفقا على الشروع في إبعاده . فأرسل الوزير أبو نصر سابور الأستاذ الفاضل أبا نصر الحسين بن الحسن إلى بهاء الدولة وقال له : - « قل للملك : أنا أعلم ما في نفسك من أمر فارس وقد انحلّ أمر صمصام الدولة ومضى أكثر أعوانه ولك عشرون ألف ألف درهم معدّة : منها ما آخذه من أبى محمد ابن مكرم والمتصرفين بالأهواز ، ومنها ما وجوهه لائحة . والتدبير في هذا الأمر أن يخرج أبو العلاء إلى الأهواز كأنّه عائد [ 357 ] إليها للمقام بها ويجرّد معه قطعة من العسكر ثم تتبعه بعد مدة بطائفة أخرى . فإذا تكاملت العساكر هناك أظهرنا حينئذ ما نظهره . » وسار أبو العلاء من الأهواز فأعجل القوم عن أهبة واستعداد . فأعاد الأستاذ الفاضل أبو نصر على بهاء الدولة ما ذكره سابور ، فتشوّفت نفسه إليه وتعلَّق طمعه به ، وأمر في الجواب بما يجب ترتيبه ، وكتب بالقبض على أبى محمد ابن مكرم وأصحابه ، وتقدّم إلى أبى العلاء بالمسير بعد أن أعلم بباطن التدبير واستكتمه .
تجارب الأمم — صفحة 295 | أحمد بن محمد مسكويه الرازي / أبو القاسم امامي