تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤

ذكر حيلة عملها أولاد بختيار ملكوا بها القلعة [ 355 ]

استمالوا حافظ القلعة ومن كان معه من الديلم فطاوعوهم فأفرجوا عنهم . ثم أنفذوا إلى أهل تلك النواحي المطيفة بالقلعة وأكثرهم رجّالة أصحاب سلاح ونجدة ، فاجتذبوا منهم عدّة كثيرة واجتمعوا تحت القلعة . وعرف صمصام الدولة الخبر فأخرج إليهم أبا على ابن أستاذ هرمز في عسكر وسار . فلمّا قرب من القلعة تفرّق من كان اجتمع تحتها من الرجال وتحصّن بنو بختيار والديلم فيها ونزل أبو علي عليها محاصرا ومحاربا .

ذكر ما دبّره أبو علي ابن أستاذ هرمز في فتح القلعة

راسل أحد وجوه الديلم الذين في القلعة وأطمعه في الإحسان والزيادة في المنزلة . فاستجاب له وواقفه على أن ينزل إليه حبلا من أعلى القلعة ليرتقى به الرجال إلى بابها وكان على سنّ من الجبل . فلمّا دنا الحبل خاطب أبو علي ابن أستاذ هرمز جماعة من الذين معه على الصعود ، فتوقّفوا حتى ابتدر [ 1 ] أحد أصحابه فصعد . فلمّا دنا يقرب من الباب اضطربت يده على الحبل فخرّ متردّيا وأحجم الباقون . فصبّ بين أيديهم أموالا وبسط [ 356 ] منهم آمالا وابتدر [ 2 ] قوم من أصحابه فيهم لوثة وجرأة ، فصعدوا إلى القلعة واحد بعد واحد حتى حصل عدد منهم على الباب . ففتح لهم ودخلوا القلعة وملكوها ، فقبض على أولاد بختيار وكانوا
هامش
[ 1 ] . لعله : انتدب . [ 2 ] . لعله : وانتدب .