تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤

ذكر ما دبّره أرجوان في أمر ابن عمّار ومكاتبة منجوتكين والإستنصار به عليه

لمّا زاد أمر ابن عمار في تمكّنه كتب أرجوان إلى منجوتكين وشكا إليه ما هم فيه ، ودعاه إلى قصد مصر ومقابلة نعمة العزيز عنده وكشف هذه الغمّة عن ولده . فتقبّل منجوتكين كتابه وركب إلى المسجد الجامع بثياب المصيبة وجمع الناس وذكرهم جميل العزيز إليهم . ثم خرج إلى ذكر ما له عليه خاصّة من الإصطناع وما يلزمه من خدمة ولده بعده . ثم ذكر تغلَّب ابن عمّار على الملك وسوء سيرته وما يلقاه أئمّتنا المقيمون بمصر من الذّلة والهوان ، وبكى بكاء شديدا رقّت له القلوب وخرّق ثيابه واقتدى الناس به في البكاء وتخريق الثياب وأجابوه إلى الطاعة وبذل المهج من غير التماس عطاء ولا مؤونة . فشكرهم وعاد إلى داره وأجمع أمره للمسير فسار إلى الرملة .

ذكر ما دبّره ابن عمّار في تجهيز [ 320 ] الجيش وما آل إليه أمر منجوتكين من الهزيمة

لمّا وصل الخبر إلى ابن عمّار بما فعله منجوتكين عظم عليه وجمع وجوه كتامة [ 1 ] وأخبرهم بما تجدّد ، وأظهر أنّ منجوتكين قد عصى على الحاكم فبذلوا الطاعة والانتهاء إلى ما يأمرهم به . وأحضر أرجوان وشكر العضدي واستمالهما واستحلفهما على المساعدة والمعاضدة ، فحلفا له اضطرارا .
هامش
[ 1 ] . وفى الأصل : كتابه .