القبض على صاحب المعونة ببغداد وقتله
وفى هذه السنة قبض على أبى الفرج محمد بن أحمد بن الزطَّى صاحب المعونة ببغداد . [ 265 ]
ذكر ما جرى عليه أمره في القبض عليه إلى أن قتل
كان هذا الرجل قد تجاوز حد الناظرين في المعونة وأسرف في الإساءة إلى الناس حتى وترهم ، وبالغ في أيام صمصام الدولة بعد فتنة أسفار في منع أسباب أبى القاسم عبد العزيز بن يوسف وتطلَّب حرمه واستيصال أمواله ونعمه ، وأغرق في الفعل القبيح معهم ومع غيرهم .
وكثرت الطوائل لديه واجتمعت الكلمة عليه وأطمع بهاء الدولة وأبو الحسن الكوكبي المعلَّم في ماله وكثر عندهما مبلغ حاله فقبض عليه واعتقل في الخزانة وكرّر الضرب عليه أيّاما .
ووقع الشروع في تقرير أمره فاجتمع أبو القاسم عبد العزيز وأبو محمد ابن مكرم على نصب الحبائل لهلاكه ، ووضعا أبا القاسم الشيرازي على أن يضمّنه بمال كثير .
ذكر مكيدة تمّت لعبد العزيز بن يوسف في أمر الزطَّى حتى هلك [ 266 ]
قال أبو نصر الحسين بن الحسن المعروف بالأستاذ الفاضل : إنّ أبا القاسم عبد العزيز هو الذي سعى واجتهد في أمر ابن الزطي وذكره عند المعلَّم بكل