تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وبقية العسكر على طريق الأهواز ، ورحل الصاحب مرحلة .

ذكر رأى أشير به على فخر الدولة اقتضى ردّ الصاحب من الطريق

قيل لفخر الدولة : - « من الغلط مفارقة الصاحب لك ، لأنّك لا تأمن أن يستميله أولاد عضد الدولة فيميل إليهم . » فاستعاده وسارت الجماعة إلى الأهواز وكان أبو منصور ابن عليكا واليا للحرب بالأهواز ، وأبو عبد الله ابن أسد ناظرا في الخراج على ما رتّبهما شرف الدولة . فلمّا توفّى شرف الدولة عمل أبو الحسن الكوكبي المعلَّم في تغيير أمر أبى منصور ابن عليكا والقبض عليه ، وندب لذلك أخا للحسين الفرّاش ، وانتهى [ 243 ] الخبر إلى أبى منصور من أصحابه بالحضرة فترك داره ورحله وأكثر كراعه ، ومضى مع بعض العرب قاصدا حضرة فخر الدولة ونهب الديلم بعد انصرافه رحله ، وكان شيئا كثيرا .

ذكر رأى سديد لأبى عبد الله ابن أسد استرجع به المأخوذ وحفظ فيه السياسة

جمع قوّاد الديلم وقال لهم : - « إنّ هذا الرجل والكراع المأخوذ هو اليوم لبهاء الدولة ، وإذا أخذ ونهب كان ذلك خروجا عن الطاعة . فإمّا أن تردّوا المأخوذ وإمّا أن تخلوا عنّى لأفارق موضعي وأنتم بشأنكم أبصر . » فقالوا : « إنّما فعل ذلك أصاغرنا الذين لا قدرة لنا على انتزاع ما في أيديهم . »