الملوك في مجالسه ومواكبه وانخرق في العطاء وأسرف في التدبير .
وكان السبب في بلوغه هذه المرتبة مع عناية بهاء الدولة تجرّد أبى الحسن الكوكبي المعلَّم لتشييد أمره لا عن صفاء له ، وإنّما قصد بمساعدته على ذلك إبعاده عن الحضرة والاستراحة منه . فإنّه كان شديد الاستيلاء على بهاء الدولة .
فلمّا حصل بواسط وبعد ، حكيت عنه حكايات وأقوال ، ووجد في تغيّر رأى بهاء الدولة متسع ومجال .
ذكر السبب في تغيّر رأى بهاء الدولة في الحسين الفرّاش وما جرى عليه الأمر في القبض عليه وردّه من الطريق إلى بغداد وقتله في دار نحرير [ 247 ]
قال أبو نصر المعروف بالأستاذ الفاضل : لمّا أراد الحسين الفرّاش التوجّه ، قال لي بهاء الدولة :
- « أريد أن أشاهده إذا ركب في موكبه وبرز إلى مضاربه . » فقلت : « الأمر لك . » فخرج ووقف من باب الحطَّابين ينظر إلى الطريق ، فاجتاز للحسين عدّة غلمان أتراك بالسيوف والمناطق وتحتهم الخيل بالمراكب الجميلة فقال لي :
- « يا با نصر هذه المراكب من الخزانة ؟ » قلت : « نعم ، لمّا بيعت ابتاعها وطرّاها . » واجتازت بعد ذلك جنائبه بمراكب ذهب وغير ذهب ، وفيها بغلة عليها مركب كان يحبّه بهاء الدولة ، فأخرج فيما بيع وحصل له فقال :
- « يا با نصر هذا مركبي الفلاني ؟ »