ذكر ما دبّره أبو القاسم العلاء بن الحسن في أمر الرضيع حتى قبض عليه [ 237 ]
اختار ستّين رجلا من وجوه الديلم وواقفهم على أن يلتقوا الأمير أبا على ويخدموه ، ويعرّفوه عن الأولياء طاعتهم له ، ويطالبوه بالقبض على أبى القاسم الرضيع قبل الدخول إلى البلد ، وترتيب من يقوم مقامه بعد الاستقرار فيه .
وضمن العلاء بن الحسن لهؤلاء الوجوه إقطاعات الرضيع بفارس وكانت كثيرة فطمعوا فيها وبالغوا في خطابهم حتى أجيبوا إلى القبض على الرضيع وحمل إلى العلاء بن الحسن فأنفذه إلى القلعة . وتمم الأمير أبو علي والأتراك إلى شيراز فخيّموا بظاهرها .
ذكر حيلة رتّبها العلاء بن الحسن أفسد بها الحال بين الديلم والأتراك حتى بلغ غرضه
أحضر غلاما من الأتراك يعرف بانوشتكين وخدعه وقال له :
- « هل فيك لاستخدامك في أمر يكون فيه رفع لقدرك وتقديم لمنزلتك ؟ » قال : « نعم . » قال : « تعرّض للديلم فتقتل منهم رجلين أو ثلاثة على سبيل الغيلة وتهرب لاظهرك من بعد وأوفى لك بما وعدتك به . » فانخدع الغلام لجهله وخرج [ 238 ] وصعد إلى حائط بستان ورمى رجلين من الديلم جازا تحته بفردات أصابت مقاتلهما وثارت الفتنة بين الديلم والأتراك ثم وقع الشروع في إصلاح ما بين الفريقين وتمّ على ذحل .
وعدل العلاء بن الحسن إلى مراسلة الأمير أبى على ووالدته ويحذّرهما من الديلم وبوادرهم لما ظهر من ميلهم إلى صمصام الدولة وأبى طاهر .