تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

ذكر ما دبّره أبو القاسم العلاء بن الحسن في أمر الرضيع حتى قبض عليه [ 237 ]

اختار ستّين رجلا من وجوه الديلم وواقفهم على أن يلتقوا الأمير أبا على ويخدموه ، ويعرّفوه عن الأولياء طاعتهم له ، ويطالبوه بالقبض على أبى القاسم الرضيع قبل الدخول إلى البلد ، وترتيب من يقوم مقامه بعد الاستقرار فيه . وضمن العلاء بن الحسن لهؤلاء الوجوه إقطاعات الرضيع بفارس وكانت كثيرة فطمعوا فيها وبالغوا في خطابهم حتى أجيبوا إلى القبض على الرضيع وحمل إلى العلاء بن الحسن فأنفذه إلى القلعة . وتمم الأمير أبو علي والأتراك إلى شيراز فخيّموا بظاهرها .

ذكر حيلة رتّبها العلاء بن الحسن أفسد بها الحال بين الديلم والأتراك حتى بلغ غرضه

أحضر غلاما من الأتراك يعرف بانوشتكين وخدعه وقال له : - « هل فيك لاستخدامك في أمر يكون فيه رفع لقدرك وتقديم لمنزلتك ؟ » قال : « نعم . » قال : « تعرّض للديلم فتقتل منهم رجلين أو ثلاثة على سبيل الغيلة وتهرب لاظهرك من بعد وأوفى لك بما وعدتك به . » فانخدع الغلام لجهله وخرج [ 238 ] وصعد إلى حائط بستان ورمى رجلين من الديلم جازا تحته بفردات أصابت مقاتلهما وثارت الفتنة بين الديلم والأتراك ثم وقع الشروع في إصلاح ما بين الفريقين وتمّ على ذحل . وعدل العلاء بن الحسن إلى مراسلة الأمير أبى على ووالدته ويحذّرهما من الديلم وبوادرهم لما ظهر من ميلهم إلى صمصام الدولة وأبى طاهر .
تجارب الأمم — صفحة 193 | أحمد بن محمد مسكويه الرازي / أبو القاسم امامي