كن [ 1 ] كيف شئت كما [ 2 ] تدين تدان وإذا كانت هذه حال الدنيا التي عود الله فيها للمقابلة إمهالا ، فما ظنّك في الآخرة التي جعل الله فيها لكل ذرّة مثقالا ؟ فتعسا للظالم ما أشقاه وتبّا له ما أجهله وأعناه . أتظن أنّه ظلم غيره ؟ كلَّا ، إنّه ما ظلم إلَّا نفسه . أما تعلم أنّ الحاكم عدل وأنّ القضاء فصل ؟ فهلَّا أعد لموقف سؤاله جوابا في اليوم الذي قال الله تعالى : * ( « يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداه ويَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً » 78 : 40 ) * . [ 3 ]
قتال بين الديلم والأتراك
وفى هذا الوقت جرت منافرة بين الديلم والأتراك أثارت من الصدور [ 234 ] اضغاثا ولقحت بينهم حربا عوانا . وتحصّن الديلم بالدروب وعظمت القصة واستمرّ القتال بينهم حربا عوانا . وتحصّن الديلم بالدروب وعظمت القصّة واستمر القتال أيّاما حتى برز بهاء الدولة إلى معسكر الأتراك وخيّم عندهم لأنّهم كانوا أخشن في القوة جانبا وألين في الطاعة عريكة .
فتلافى الأمر وراسل الديلم ورفق بالأتراك حتى ألقت الحرب أوزارها ووقع الصلح وعاد الأتراك إلى البلد وتواهبوا وتصافحوا وحلفت كل طائفة للأخرى .
هامش
[ 1 ] . في الأصل ومد : وكن ، بزيادة الواو .
[ 2 ] . في الأصل ومد : فكما ، بزيادة الفاء . هذا إذا اعتبرناه مصراعا من بيت ، كما اعتبر في مد .
[ 3 ] . س 78 النبأ : 40 .