حضرة شرف الدولة وعلى أبى منصور أحمد بن عبيد الله بن المرزبان الشيرازي لأجله .
شرح الحال في ذلك
كان شكر قد أسلف إلى شرف الدولة ما أوحشه وتولَّى إبعاده عن بغداد إلى كرمان في حياة عضد الدولة وقام بأمر صمصام الدولة ، فحقد عليه شرف الدولة . فلمّا انحلّ أمر صمصام الدولة ووقع اليأس منه خاف شكر .
وكان أبو منصور أحمد بن عبيد الله بن المرزبان الشيرازي صديقا خصيصا له فقال له :
- « شرف الدولة قد أقبل وأرى الاستظهار لنفسي بالاستتار ثمّ أعمل الحيلة في الخروج عن البلد فأعدّ لي موضعا عندك لأصير إليك . » فقال له أبو منصور :
- « أمّا حصولك في دارى فلا يخفى لكثرة من يطرقها ولكن أختار لك مكانا منه . » فلمّا كان في [ 215 ] الليلة التي انحدر فيها صمصام الدولة إلى شرف الدولة استدعى من قبل أبى منصور من يصير به ليلا إلى الموضع الذي أعدّه . فأنفذ إليه زوجته بنت أبي الحسين ابن مقلة ونزل شكر في سمارية وأصعد إلى الجسر كأنّه ماض إلى عكبرا . ثم انتقل إلى سمارية أخرى مع المرأة ولبس خفّا وإزارا كان قد استصحبهما وصارت به إلى دار أبى بكر محمد بن موسى الخوارزمي الفقيه ، فأقام عنده مديدة .
ففطن به فانتقل إلى دار رجل بزّاز في رحبة خاقان يعرف بابن هارون كان أبو منصور الشيرازي يثق به .