مديدة ثم توفّى وقيل : إنّه سمّ .
وتقدّم بسيل [ 1 ] في الملك وظهر منه حسن سياسة وأضاء له رأى وقوة عزم وثبات قلب ، حتى إنّه صبر على قتال بلغر خمسا وثلاثين سنة يواقعهم ويواقعونه والحرب [ لم تزل ] بينهم حتى ظفر بهم وملك ديارهم وأجلى عنها الجمّ الغفير منهم وأسكنها الروم بدلا عنهم .
وشاع ذكره في عدله ومحبّته للمسلمين وطال عهده [ 2 ] في بلادهم وملكه بالكفّ عن بلادهم وإحسان معاملته مع من يحصل في ممالكه منهم .
وفى هذه السنة همّ صمصام الدولة بأن يجعل على الثياب الأبريسميّات والقطنيّات [ 172 ] التي تنسج ببغداد ونواحيها ضريبة العشر في إتمامها . [ 3 ]
ذكر السبب في ذلك
كان أبو الفتح الرازي كثّر ما يحصل من هذا الوجه وبذل تحصيل ألف ألف درهم منه في كلّ سنة .
فاجتمع الناس بجامع المنصور وعزموا على المنع من صلاة الجمعة وكان المدن تفتتن ، فأعفوا من إحداث هذا الرسم .
فتوى الخوارزمي الفقيه في انتحار المعذّب
وفيها مات أبو العباس ابن سابور المستخرج تحت المطالبة بالتعذيب والمعاقبة . فقيل : إنّه عرضت فتوى على أبى بكر الخوارزمي الفقيه مضمونها :
هامش
[ 1 ] . بسيل باسيل .
[ 2 ] . والمثبت في مد : أعده .
[ 3 ] . في الأصل : اثمامها .