- « ما يقول الشيخ في رجل مطالب معاقب قد تردّدت عليه مكاره هوّنت عليه الموت ، هل له فسحة في قتل نفسه وإراحتها مما تلاقيه . » فكتب في الجواب :
- « إنّه لا يجوز ولا يحلّ فعله ، والصبر على ما هو فيه أدعى إلى تضاعف ثوابه وتمحيص ذنوبه . » فلمّا انصرف حاملها ، قال بعض الحاضرين لزهير بن أبي بكر :
- « هذه فتوى ابن سابور المستخرج . » قال أبو بكر :
- « ردّوا حاملها . » فردّوه ، فسأله عنها ، فأخبر أنّها لابن سابور فقال أبو بكر :
- « قل له : إن قتلت نفسك أو أبقيت عليها [ 173 ] فعاقبتك إلى الخسارة ومصيرك إلى النار . »
حركة شرف الدولة من فارس طالبا العراق
وفيها اتصلت الأخبار بحركة شرف الدولة [ 1 ] من فارس طالبا للعراق .
فأخرج إليه أبو عبد الله محمد بن علي بن خلف رسولا وسفيرا في تقرير .
الصلح .
فورد كتابه من الأهواز يذكر فيه : أنّه صادف شرف الدولة بها فبلغ ما تحمّله من الرسالة فقوبل بالجميل الدالّ على حسن النية ، ووعد بإحسان السراح وضمّ رسول اليه ليقرّر أمر الصلح والصلاح .
هامش
[ 1 ] . وفى الأصل : سيف الدولة .