وكتب بذلك كتب وسجلَّات استؤذن الخليفة الطائع للَّه في إمضائها فأذن فيها وأمر بإحكام قواعدها ومبانيها .
فلمّا استقرّت القاعدة أفرج عنه وحمل إليه مال وثياب وجلس صمصام الدولة للقائه .
ذكر ترتيب جلوس صمصام الدولة بحضور ورد
قال صاحب التاريخ : عهدي بصمصام الدولة وجلس حتى يلقاه ورد ويشاهده ويخدمه ويشكره وقال : كان الوقت شتاء والدار ومجالسها مملوءة بالفرش الجليلة وستور الديباج النسيجة معلقة على [ 168 ] أبوابها وغلمان الخيل بالبزّة الحسنة والأقبية الملَّونة وقوف سماطين بين يدي سدّته وكانت قد نصبت في السّدلىّ الذهب الذي تفتح أبوابه إلى البستان وإلى بعض الصحن ، والديلم من بعدهم على مثل ترتيبهم وزيّهم إلى دجلة .
وعبر ورد وأخوه وابنه في زبزب أنفذ إليهم يمشون بين السماطين إلى حضرة صمصام الدولة وبحضرته كوانين من ذهب موضوعة فيها قطع العود توقد .
فلمّا قرب منه ورد طأطأ رأسه قليلا وقبّل يده ، ووضع له كرسي ومخدّة فجلس عليهما .
وسأله صمصام الدولة عن خبره فدعا له وشكره بالروصيّة [ 1 ] والترجمان يفسّر عنه وله . وقال قولا معناه :
- « قد تفضلت أيها الملك ما لا أستحقّه وأودعت جميلا عند من لا يجهله ، وأرجو أن يعين الله على طاعتك وتأدية حقوق فعلك . » وقام ومشى الحجّاب والأصحاب بين يديه كفعلهم عند مدخله وعبر في
هامش
[ 1 ] . كذا : بالروصيّة . وفى المواطن الآتية : الروسيّة .