القبض على أبى الريّان
وبعد ذلك قبض على أبى الريّان حمد بن محمد وعلى أصحابه وأسبابه .
ذكر السبب في ذلك
كان أبو الحسن علي بن طاهر قد استولى على أمور والدة صمصام الدولة بحكم كتابتها ، وعظمت حاله ومنزلته عندها وعند صمصام الدولة لأجل خدمتها .
وقد تقدّم القول بأنّ تملَّك النساء لأمور الدولة عائد عليها بعظيم الخلل ، فلا يزال بهنّ النقض والإبرام حتى تزيغ القلوب وتزلّ الأقدام .
وكان ابن طاهر هذا وأبو عبد الله ابن عمّه قد استوحشا من أبى الريّان ، فأفسدا حاله عند صمصام الدولة واستعانا بالسيدة عليه ، وقرفاه بالميل إلى شرف الدولة وأنّ نفوذ [ 1 ] ابن خلف لإصلاح [ 174 ] أمره معه ، وما زالا يعملان الحيلة حتى تمّ القبض عليه .
ذكر ما جرى عليه أمر أبى الريّان
حضر الدار على رسمه وجلس ينظر فيما جرت عادته بالنظر فيه . ومن غريب الاتفاق أنّه فقد خاتمه في تلك الحال ولم يعلم كيف سقط من يده وطلب فلم يوجد . ثم استدعى إلى حضرة صمصام الدولة وعدل به إلى الخزانة ووقع القبض عليه . فكانت مدة وزارته هذه سبعة أشهر وأيّاما .
واستولى أبو الحسن وأبو عبد الله ابن عمه على الأمور كان إليهما مصادر
هامش
[ 1 ] . وفى الأصل : نفود .