تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣

ودخلت سنة أربع وثلاثمائة

غلام وهسوذان يقتل أحمد بن سياه

وفيها لقى بإصبهان غلام لعلَّى بن وهسوذان الديلم وكان يتقلَّد أعمال المعاون بها أحمد بن سياه عامل الخراج بها ، أنفذه صاحبه إليه في حاجة ، واتفق أنّه لقيه وهو [ 106 ] راكب ، فكلَّمه في الحاجة ، فاشتدّ ذلك على أحمد بن سياه ، وقال له : - « يا مؤاجر تخاطبني في حاجة على ظهر الطريق ؟ » فانصرف الغلام إلى مولاه محفظا ، وحدّثه بما جرى ، فقال له : - « صدق فيما قال ، ولولا أنّك مؤاجر لضربت رأسه بالسيف لمّا خاطبك بذلك ، فعاد الغلام ووجد أحمد بن سياه منصرفا فعلاه بالسيف وقتله ، فأنكر السلطان ذلك عليه وصرف علىّ بن وهسوذان لأجل ذلك من إصبهان بأحمد بن مسرور البلخي ، فاستأذن علىّ بن وهسوذان في الانصراف إلى بلد الديلم ، فأذن له ، ثمّ سأل بعد ذلك في أمره مؤنس الخادم فرضي عنه وأقام بنواحي الجبل . وفيها قدم محمّد بن علىّ بن صعلوك مدينة السلام وهو ابن عمّ صاحب خراسان مستأمنا فخلع عليه .

زبزب على السطوح وحيلة للسلطان

وفيها في فصل الصيف تفزّعت العامّة من حيوان كانوا يسمّونه الزّبزب ، [ 1 ]
هامش
[ 1 ] . في الأصل ومط : الرّبرب ( بالرائين المهملتين . في مط ومد : الزّبزب ( بالإعجام ) . والزبزب : دابّة كالسنّور ، أي الهرّ . والرّبرب : قطيع من بقر الوحش .