ثمّ ورد كتابه بأسر الحسين بن حمدان وجميع أهله وأكثر من صحبه ، وقبض على أملاك بنى حمدان بأسرهم ودخل مؤنس ومعه الحسين وابنه بغداد .
فلمّا كان بعد يومين حمل الحسين من باب الشمّاسية إلى دار السلطان مصلوبا على نقنق ، [ 1 ] منصوبا بأعلى ظهر فالح [ 2 ] وابنه مشهور على جمل آخر والبرانس على رؤوسهما ، وسار بين يديه الأمير أبو العبّاس ابن المقتدر باللَّه ، [ 105 ] والوزير أبو الحسن علىّ بن عيسى ، والأستاذ مؤنس الخادم وأبو الهيجاء عبد الله بن حمدان وإبراهيم بن حمدان وسائر القوّاد والجيش والفيلة ، فلمّا وصلوا إلى دار السلطان وقف الحسين بين يدي المقتدر باللَّه ، ثمّ أمر بتسليمه إلى زيدان القهرمانة وحبس عندها في دار السلطان .
وشغّب الرجّالة والحجرية بعد حصول الحسين بن حمدان ، وأحرقوا إصطبل الوزير وطالبوه بالزيادة في أرزاقهم ، فزيد بكلّ غلام ثلاثة دنانير في كلّ شهر من شهورهم ، وزيد الرجّالة كلّ راجل [ 3 ] نصف وربع دينار في كلّ شهر ، فسكن الشغب .
وقبض على أبى الهيجاء عبد الله بن حمدان وجميع أخوته وحبسوا في دار السلطان . وكان هرب ابن للحسين [ 4 ] بن حمدان في جماعة من أصحابه وبلغت هزيمته آمد ، فأوقع بهم الجزري وقتل ابن الحسين وجماعة من أصحابه ، وحملت رؤوسهم إلى الحضرة وصلب قوم من أصحاب الحسين بن حمدان .
هامش
[ 1 ] . نقنق : كذا في الأصل ومط : نقنق .
[ 2 ] . كذا في الأصل : فالح ( بالحاء المهملة ) . في مط ومد : فالج .
[ 3 ] . كذا في الأصل : راجل . في مط ومد :
[ 4 ] . في مط : أبو الحسين ، بدل « ا