ثمّ لعن علىّ بن الحسين القنّاى النصراني وقال :
- « هو غرّ هذا الرجل ، فإنّ ما كان بينه وبينه من المودّة مشهور ، فخلَّص نفسه وقتل صديقه . »
ذكر ما عمله القنّاى في أمر محمّد بن داود
كان سوسن عدوّا لمحمّد بن داود وكذلك صافي الحرمي . فأغريا المقتدر باللَّه وقالا له : [ 67 ] - « إنّ علىّ بن الحسين القنّاى يعرف موضعه . » فقبض عليه وهدّد بالقتل فحلف أنّه لا يعرف الموضع الذي استتر فيه محمّد بن داود وإنّما تأتيه رقاعه يد [ 1 ] امرأة تجيء إلى امرأة نصرانية تجيئه بها ، وضمن أنّه يحتال في إثارته فأطلق .
وكاتب محمّد بن داود وأعلمه أنّه قد سفر له مع سوسن في أمر يكون به خلاصه ، وأنّ ما جرى في ذلك لا تحتمله المكاتبة ، وأنّ الوجه أن يأذن له في المصير إليه في الموضع الذي هو فيه مستتر . فإن لم يأذن في ذلك صاحب داره خرج متنكّرا وصار إليه .
فكتب إليه محمّد بن داود أنّه يصير إليه في ليلة ذكرها . فمضى علىّ بن الحسين برقعته إلى سوسن وصاف ، فأقرأهما إيّاها ، فترصّدا تلك الليلة وأمرا صاحب الشرطة أن يتقدّم إلى أصحاب الأرباع وأصحاب المسالح بترصّده .
فلمّا خرج تلك الليلة ظفر به وسلَّم إلى مؤنس الخازن ، فقتله ثمّ طرحه على الطريق ، حتّى أخذه أهله فدفنوه .
هامش
[ 1 ] . كذا في الأصل : يد . في مد : بيد ( بزيادة الباء ) . في مط : على يد .