تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
عيسى بأنّه أرفقه في أيّام تقلَّده ديوان المغرب وفى أيّام وزارته فاستعفاه من ذلك . فقال له ابن الفرات : - « فكيف واجهتني أنا بأمره ولا تواجهه بأمري ؟ » فقال : « ما حمدت معه تلك الحال ولا أستحسنها إلى أحد مع الظاهر من إساءة الوزير إلىّ بتسليمه إيّاى إلى ابن بسطام وبسطه يده علىّ في أيّام وزارته الثانية ، فكيف تستحسنون لي هذه الحال في معاملة علىّ بن عيسى مع قديم وحديث إحسانه إلىّ . » فأعفاه ابن الفرات من ذلك . ثمّ قدم محمّد بن علىّ المادرائى ولم يكن تقلَّد في أيّام وزارة حامد ابن العبّاس شيئا من الأعمال ، فناظره ابن الفرات على المال الباقي عليه وعلى الحسين بن أحمد من ضمان أجناد الشام ومصر وعن حقّ بيت المال في ضياعه [ 1 ] وهو حينئذ شريك للحسين بن أحمد في الضمان فاحتجّ في بعضه . فقال له ابن الفرات : - « لست بأفهم من الحسين وقد احتجّ بأكثر ما ذكرت [ 204 ] فلم تثبت له حجّة . » وأخذ خطَّه بلا تهديد ولا مكروه بألف ألف وسبعمائة ألف دينار ، ثمّ سلَّمه إلى المحسّن وكان في داره على أتمّ صيانة ، وأقام فيها يوما واحدا . وكان المحسّن يتطاول عليه [ 2 ] إذا حضر . ثمّ أطلقه وكان السبب في ذلك أنّه حمل إليه مالا جليلا وثيابا فاخرة وجواهر نفيسة وخدما روقة .
هامش
[ 1 ] . كذا في الأصل ومط : ضياعه . وما في مد : ضمانه . [ 2 ] . في الأصل : يتطاول عليه له . في مط : يتطاول له .