تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
- « أنا والله أستحليك . [ 1 ] . » فقامت على المحسّن القيامة من هذه الكلمة وغلظت على أبيه أيضا ، فأجابه المحسّن بجواب فيه غلظة وأقبل أبوه يسكّنه ويرفق به ، ثمّ قال لعلىّ بن عيسى : - « أبو أحمد كاتب أمير المؤمنين وصنيعته . » وأخذ يصف محلَّه منه وتفويضه إليه . وأخذ علىّ بن عيسى في الاعتذار من تلك الكلمة . ونهض علىّ بن عيسى مع شفيع فأجلسه شفيع في صدر طيّاره وحمله إلى داره . وحكى أبو الحسن ابن أبي هشام أنّه كان حاضرا المجلس وأنّه رأى الحسن بن دولة ابن أبي الحسن ابن الفرات خرج في تلك الحال ، فقام له علىّ بن عيسى وقبّل رأسه وعينيه فاستكثر ذلك ابن الفرات وقال له : - « لا تفعل يا أبا الحسن ، هذا ولدك . » ثمّ فتح دواته ووقّع إلى هارون بن عمران الجهبذ أن يحمل إلى أبى الحسن علىّ بن عيسى بلا دعاء ألفي دينار يستعين به على أمره في مصادرته ، وقال لابنه المحسّن : - « وقّع أنت أيضا بشيء . » فوقّع بألف دينار ، ثمّ أحضرا بشر [ 2 ] بن هارون وكتب قبضا لعلىّ بن عيسى من مال مصادرته بهذه الثلاثة الآلاف الدينار . [ 201 ] فانصرف علىّ بن عيسى شاكرا . ولم يقبل علىّ بن عيسى من أحد من الكتّاب معونة في مصادرته مع بذل جماعتهم له وحملهم إليه ما أطاق كلّ واحد منهم ، إلَّا من ابن فرجويه وابني
هامش
[ 1 ] . كذا في الأصل : استحليك . في مط : استحلَّك . والمثبت في مد : يستجليك . [ 2 ] . في مط : بسر ( بالسين المهملة ) .