ضربات ، وانصرف به مؤنس إلى بغداد . فلمّا كان سنة سبع وثلاثمائة حمل يوسف بن أبي الساج على جمل من باب الشمّاسية وأدخل بغداد مشهرا ، على رأسه برنس وبين يديه الجيش إلى أن وصل إلى دار السلطان ووقّف بين يدي المقتدر ، ثمّ حبس في دار السلطان في يد زيدان القهرمانة ، ووسّع عليه ثمّ خلع على مؤنس وطوّق وسوّر [ 118 ] وخلع على جماعة من قوّاده وزيد الرجّالة نصف دينار لكلّ واحد في الشهر .
ولمّا بعد مؤنس من أذربيجان وانكفأ راجعا إلى مدينة السلام ومعه يوسف بن يوداذ [ 1 ] غلب سبك غلام يوسف عليها ، فأنفذ مؤنس إليه محمّد بن عبد الله الفارقي وقلَّده البلد ، وكان في حدود أرمينية ، فسار إلى سبك وحاربه فانهزم الفارقي وصار إلى بغداد وتمكّن سبك من البلد . ثم كتب إلى السلطان يسأل أن يقاطع عن الناحية ، فأجيب وفورق [ 2 ] على أن يحمل في كلّ سنة مائتين وعشرين ألف دينار ، وأنفذت إليه الخلع والعقد ولم يف بما ووقف عليه .
وكان مؤنس لمّا ظفر بيوسف بن أبي الساج وقبل انصرافه عن أذربيجان قلَّد بن وهسوذان أعمال الحرب بالرىّ ودنباوند [ 3 ] وقزوين وزنجان وأبهر وسلَّمها إليه وجعل أموالها له ولرجاله ، وقلَّد أحمد بن علىّ صعلوك أعمال المعاون بإصبهان وقم وجعل مال الخراج والضياع بقم وساوة له ولرجاله ، مبلغه في كلّ سنة أكثر من مائتي ألف دينار .
ثمّ وثب أحمد بن مسافر صاحب الطرم على ابن أخيه علىّ بن وهسوذان وهو معه مقيم بناحية قزوين فقتله على فراشه [ 119 ] وهرب في الوقت إلى
هامش
[ 1 ] . في مط : ديوداذاد .
[ 2 ] . في مط : فأجيب بورق .
[ 3 ] . كذا في الأصل ومط : دنباوند . حاء في مد : ديناوند ، وهو خطأ .