والكمال والإدرار ، وأن [ 1 ] يوفّر بعد ذلك من مال مصادرات العمّال ومال مرافقهم والاستثبات في النواحي في كلّ شهر من شهور الأهلَّة خمسة وأربعين ألف دينار .
فواقف المقتدر ابن الفرات على هذه الرقعة ، فذكر أنّ جميع ما تضمّنته صحيح ، وبذل خطَّه بضمانه جميع ذلك . فكانت هذه الرقاع من أكبر أسباب التحاقه على ابن فرجويه في وزارته هذه واختصاصه به .
واتفق له مع ذلك أنّ ابن الفرات أودع على يده عند جماعة من التجار والكتّاب أموالا جليلة ، ولم يقرّ ابن الفرات بما كان أودعه ابن فرجويه ، لأنّه لم يكن يعرف أسماء من أودع ذلك عنده . فلمّا عاد إلى الوزارة استخرج له ابن فرجويه جميع ما كان أودعه له من غير [ 113 ] أن يذهب له شيء منه .
وكان أبو علىّ بن مقلة متعطَّلا في أيّام وزارة الخاقاني ، وعلىّ بن عيسى ملازما منزله واستتر أيّام الخاقاني ، ثمّ آمنه علىّ بن عيسى ، فلزم منزله فشكر له ابن الفرات واختصّ به لهذه الحال .
ذكر ما جرى من ابن أبي الساج عند تداول الوزارة الأيدي الكثيرة
لمّا وقف يوسف بن أبي الساج على الخبر في صرف علىّ بن عيسى عن الوزارة ، وكان مقيما بأذربيجان ومتقلَّدا أيّام وزارة ابن الفرات الأولى أعمال الصلاة والحرب والمعاون والخراج والضياع العامّة بأرمينية وأذربيجان ، ومقاطعا على مال يحمله في كلّ سنة عنها إلى بيت المال بالحضرة ، وكان يزيح العلَّة في ذلك المال مدّة أيّام وزارة ابن الفرات الأولى . فلمّا ولى أبو
هامش
[ 1 ] . أن : تبدو زائدة . وهي موجودة في كلّ من الأصل ومط .