تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
عمّاله بالسواد وبالمشرق والمغرب ، وصادرهم سوى أبى الحسين وأبى الحسن ابني أبى البغل ، فإنّه أقرّهما على ما كانا يتولَّيانه من أعمال إصبهان والبصرة ، لعناية أمّ موسى [ 110 ] بهما . وقبض على أبى علىّ الخاقاني وتتبّع أسبابه ، وألزم جميعهم مصادرة ثانية أدّوها ، وطالب العمّال المصروفين بالمصادرة وأن يظهروا المرافق ويؤدّوها ، ونصب ديوانا للمرافق ، وكان ضمن للمقتدر ووالدته من هذه الجهة كلّ يوم ألفا وخمسمائة دينار ، وكانت تنسب إلى مال الخريطة ، فكان يحملها ولا يمكنه الإخلال بها وكان منها للمقتدر في كلّ يوم ألف دينار ، وللسيّدة في كلّ يوم ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا ، وثلث ، وللأميرين أبى العبّاس وهارون ابني المقتدر في كلّ يوم مائة وستّ وستّون دينارا وثلثا . وكان ابن الفرات قد اتّسع بما كان استسلفه [ 1 ] علىّ بن عيسى من الخراج ، فإنّه قد كان جبى قطعة منه قبل الافتتاح وابتدأ بذلك قبل صرفه بعشرة أيّام ، وأعدّ المال في بيت المال لينفقه في العيد في إعطاء الحشم والفرسان والأتراك ، فقويت نفس ابن الفرات به وانضاف إلى ذلك جملة عظيمة راجت له من مال المصادرات والضمانات ، وأموال سفاتج وردت من فارس وإصبهان ونواحي المشرق في درج كتب بحمول كتبت على أنها تصل إلى علىّ بن عيسى ، فأطلق جميع ذلك في الفرسان والحشم والخدم ومهمّ النفقات . وكان الغالب [ 111 ] على أمر الدواوين والأعمال في أيّام وزارة ابن الفرات هذه من بين سائر كتّابه أبو بشر عبد الله بن فرجويه ، وكان السبب في ذلك أنّه سلم من النكبة وقت القبض على ابن الفرات في الدفعة الأولى ، واستتر
هامش
[ 1 ] . في مط : استلفه .