فيه الحسن بن زيد وقال :
- « هو لي جار وهو بريء [ 85 ] ممّا قرف [ 1 ] به . » فوهبه له .
فقال :
- « والآخرون أعرفهم بالبراءة . » فخلَّى سبيلهم وضمنهم [ 2 ] .
ودخلت سنة ثماني عشرة ومائة
وفيها وجّه بكير بن ماهان خداشا على خراسان يدعو إلى محمّد بن علىّ ، فصار واليا على شيعة بنى العباس . ويقال إنّ اسمه عمّار بن يزيد ، فغيّر اسمه .
فلمّا دعا النّاس تسارعوا إليه ، وقبلوا ما جاءهم به ، وسمعوا وأطاعوا ، حتّى غيّر ما دعاهم إليه ، وتكذّب وأظهر دين الخرّمّية ودعا إليه ، ورخّص لبعضهم نساء بعض ، وأخبرهم أنّ ذلك دين محمّد بن علىّ .
فبلغ ذلك أسد بن عبد الله ، فوضع عليه العيون حتّى ظفر به ، فأتى به فسأله فلم يلطف به وجعل يغلَّظ في بعض كلامه . فأمر به أسد فقطعت يداه وقلع لسانه وسمل وصلب بآمل .
ثمّ إن أسدا لما انصرف من سمرقند سرّح جديعا الكرماني إلى القلعة الَّتى فيها [ 3 ] الحارث من طخارستان العليا . فحصرهم وقتل مقاتلتهم ، وكان فيها
هامش
[ 1 ] . قرف : كذا في الأصل : قرف . في مط : قرن . في الطبري ( 9 : 1588 ) : قذف .
[ 2 ] . وضمنهم : في آ : « وضمنهم إياه » بزيادة « إيّاه » وهي ليست لا في الأصل ولا في مط .
[ 3 ] . فيها الحارث : كذا في الأصل ومط وآ : فيها الحارث . في الطبري ( 9 : 1589 ) : فيها ثقل الحارث . وفى حواشيه حواشيه عن بعض الأصول : فيها أهل الحارث .