- « سمّيته باسم أحبّ النّاس إلىّ . »
ودخلت سنة تسع عشرة ومائة
وفيها لقى أسد صاحب التّرك ، فقتله وغنم كلّ ما معه ، وقتل خلقا ، وسلم أسد والمسلمون [ 88 ] .
ذكر الخبر عن هذه الوقعة
لمّا دخل أسد الختل كتب ابن السّائجى [ 1 ] إلى خاقان يعلمه دخول أسد الختّل ، وتفرّق جنده ، وأنّه بحال مضيعة .
وكان ابن السّائجى هذا استخلفه السّيل عند موته وأوصى إليه . وسيجئ خبره إن شاء الله .
فلمّا أتاه كتابه تجهّز ، وكان لخاقان مرج وجبل حمى لا يقربها أحد . فصاد ما في المرج ثلاثة أيام وما في الجبل ثلاثة أيام . فتجهّزوا ودبغوا جلود الصّيد ، واتّخذوا أوعية ، واتّخذوا القسّى والنّشّاب ، ودعا خاقان ببرذون مسرّج ملجم ، وأمر بشاة فقطَّعت ، ثمّ علَّقها في معاليق سرجه ، وأخذ شيئا من ملح ، فصيّره في كيس وجعله في منطقته ، وأمر كلّ تركىّ أن يفعل مثل ذلك وقال :
- « هذا زادكم حتّى تلقوا العرب بالختّل . » فلمّا أحسّ ابن السّائجى بخاقان قد أقبل ، بعث إلى أسد :
- « أخرج عن الختّل ، فإنّ خاقان قد أظلَّك . » فشتم أسد رسوله ولم يصدّقه . فبعث صاحب الختّل :
هامش
[ 1 ] . السائجى : ما في الأصل وآ ، مهمل وغير مهموز . في مط : السانحى . وما أثبتناه يوافق الطبري ( 9 : 1593 ) .