فأمكنتموه من المدينة . والَّذى نفسي بيده ، لا يبلغني عن رجل منكم [ 87 ] كتب كتابا إليهم في سهم إلَّا قطعت يديه ورجليه . فأمّا من كان معي من أهل مرو فهم خاصّتى ، ولست أخاف غدرهم . » ثمّ نهد إلى القلعة وحصرها وكان القوم مجهودين ، قد جاعوا وعطشوا .
فنادى مناديه أن :
- « قد نبذنا إليكم بالعهد . » وقاتلوهم . فسألوا أن ينزلوا على الحكم وتترك نساؤهم وأولادهم ، فنزلوا على حكم أسد . وأقام حتّى رجع إليه جواب كتابه من أسد على يد المهلَّب بن عبد العزيز العتكىّ [ 1 ] بكتاب يقول فيه :
- « احمل إلىّ خمسين رجلا منهم ، وليكن فيهم المهاجر بن ميمون وأمثاله من وجوههم . » ففعل ، فقتلهم أسد .
وكتب إلى الكرماني أن يصيّر الَّذين بقوا عنده أثلاثا . فثلثا يصلبهم ، وثلثا يقطع أيديهم وأرجلهم ، وثلثا يقطع أيديهم . ففعل ذلك الكرماني وباع أثقالهم وذراريّهم كما حكينا .
موت علىّ بن عبد الله بن العبّاس
وفى هذه السّنة مات علىّ بن عبد الله بن العبّاس وله ثمان وسبعون سنة ، وكان ولد في الليلة الَّتى ضرب فيها علىّ بن أبي طالب - رضي الله عنه [ 2 ] - فسمّاه عبد الله بن العبّاس أبوه عليّا وكنّاه أبا الحسن وقال :
هامش
[ 1 ] . العتكي : كذا في الأصل وآ ، والطبري ( 9 : 1591 ) : العتكي في مط : العبلى .
[ 2 ] . كذا في الأصل ومط وآ : رضي الله عنه .