وقال [ الجنيد [ 1 ] ] :
- « ليلة كليلة الجرّاح ، ويوم كيومه . » فقيل له :
- « لم ، أصلحك الله ؟ » قال :
- « إن الجرّاح سير إليه بآذربيجان ، فقتل [ 2 ] أهل الحجى والحفاظ . فلمّا جنّ عليه الليل انسلّ النّاس تحت الظَّلمة إلى مدائن لهم بآذربيجان ، وأصبح الجرّاح في قلَّة ، فقتل . »
سبب قتل سورة بن أبجر
وفى هذه الغزوة ، قتل سورة بن أبجر التّميمى . [ 65 ] وكان سبب ذلك أنّ عبد الله بن حبيب قال للجنيد :
- « اختر بين أن تهلك أنت أو سورة . » فقال :
- « هلاك سورة أهون علىّ . » قال :
- « فاكتب إليه ، فليأتك في أهل سمرقند ، فإنّ التّرك إن بلغهم أنّ سورة قد توجّه إليك انصرفوا إليه ، فقاتلوه . » فكتب إلى سورة يأمره بالقدوم عليه ، وقيل : كتب إليه : « أغثني . » فقال عبادة بن السّليل لسورة :
- « انظر أبرد بيت بسمرقند ، فنم فيه . فإنّك إن خرجت لا تبالي أسخط عليك الأمير ، أم رضى . » وقال له حليس [ 3 ] بن غالب الشّيبانى :
- « إنّ التّرك بينك وبين الجنيد ، فإن خرجت كرّوا عليك ، فاختطفوك . »
هامش
[ 1 ] . الجنيد : تكملة من الطبري ( 9 : 1539 ) .
[ 2 ] . فقتل : سقطت في مط من قوله « فقتل » إلى قوله : « بآذربيجان » .
[ 3 ] . حليس : كذا في الأصل والطبري . ( 9 : 1539 ) في مط : حلس .