- « يا وجف ، لكم الأمان . » فقال قريش بن عبد الله . » - « لا تثقوا بهم . ولكن إذا جنّنا [ 1 ] الليل خرجنا عليهم حتّى نأتى سمرقند .
فإنّا إن أصبحنا قتلونا . » فعصوه وأقاموا . فساقوهم إلى خاقان فقال :
- « لا أجيز أمان غورك . » فقال غورك للوجف :
- « أنا عبد لخاقان ، من شاكريّته . » قال :
- « فلم غررتنا ؟ » فقاتلهم الوجف وأصحابه [ 68 ] فقتلوا غير سبعة عشر رجلا دخلوا حائطا فأمسوا . فقطع المشركون شجرة فألقوها على ثلمة الحائط ، فجاء قريش بن عبد الله العبدي إلى الشّجرة ، فرمى بها ، فخرج في ثلاثة ، فأتوا ناؤوسا فكمنوا فيه ، وجبن الآخرون ، فقتلوا حين أصبحوا ، وقتل سورة .
وكان الجنيد خرج من الشّعب لمّا اشتغل التّرك بسورة ، وبادر بالسّير ، وكان خالد بن عبيد الله بن حبيب يقول له :
- « سر ، سر . » ومجشّر بن مزاحم السّلمى يقول :
- « أذكّرك الله ، أقم . » والجنيد يتقدّم . فلمّا رأى المجشّر ذلك ، نزل ، فأخذ بلجام دابّة الجنيد . فقال :
- « والله ، لا تسير ولتنزلنّ طائعا أو كارها ، ولا ندعك تهلكنا بقول [ 2 ] هذا
هامش
[ 1 ] . جنّنا : كذا في الأصل والطبري ( 9 : 1542 ) : جنّنا . في مط : جاءنا . في حواشي الطبري : أجنّنا .
[ 2 ] . بقول : كذا في الأصل والطبري ( 9 : 1543 ) : بقول : وما في مط : يقول .