فكان عبد الرّحمن أوّل من اتّخذ الحياض في مفازة آمل [ 1 ] .
وقيل : إنّ أعظم النّاس غناء يوم العطش إسحاق بن محمّد الغدانى . وكان عمر بن هبيرة قال لمسلم بن سعيد حين ولَّاه خراسان :
- « ليكن حاجبك من صالح مواليك ، فإنّه لسانك والمعبّر عنك ، وحثّ صاحب شرطتك على الأمانة ، وعليك بعمّال العذر . » قال : « ومن عمّال العذر ؟ » قال :
- « مر أهل كلّ بلد أن يختاروا لأنفسهم . فإذا اختاروا رجلا فولَّه ، فإن كان خيرا كان لك ، وإن كان شرّا كان لهم دونك وكنت معذورا . »
توبة بن أبي أسيد وما كان منه
وكان مسلم بن سعيد كتب [ 2 ] إلى ابن هبيرة واستدعى منه توبة بن أبي أسيد مولى بنى العنبر ، فكتب ابن هبيرة إلى عامله بالبصرة :
- « احمل إلىّ توبة بن أبي أسيد . » فحمله ، فقدم ، وكان جميلا وسيما جهيرا له سمت . فلمّا دخل على ابن هبيرة قال : - « مثل هذا فليولّ . » ووجّه به إلى مسلم . فلمّا ورد عليه ، قال له مسلم :
- « هذا خاتمي ، فاعمل برأيك . » فلم يزل معه حتّى قدم أسد [ 3 ] بن عبد الله ، [ 23 ] فأراد توبة أن يشخص مع مسلم . فقال له أسد :
هامش
[ 1 ] . مدينة مشهورة في غربىّ جيحون في طريق بخارى من مرو .
[ 2 ] . كتب : كذا في الأصل ومط . وما في آ : وجّه .
[ 3 ] . أسد : كذا في الأصل وآ والطبري ( 9 : 1489 ) . وما في مط وحواشي الطبري :
أسيد .