مسلم ، وقتل بعده ثمانية عشر رجلا سوى من قتل في السّكك . وانهزم عمرو بن مسلم إلى القصر ، وأرسل إلى نصر :
- « ابعث إلى بلعاء بن مجاهد . » فأتاه بلعاء فقال :
- « خذ لي أمانا . » فآمنه نصر ، وقال [ 1 ] :
- « لولا أن أشمت بك بكر بن وائل لقتلتك . » وقيل : بل أصابوا عمرو بن مسلم في طاحونة ، وأخذ البختري في غيضة دخلها ، وأخذ زياد بن طريف الباهلي ، فضربهم [ 19 ] نصر مائة مائة ، وحلق رؤوسهم ولحاهم ، وألبسهم المسوح .
ثمّ إنّ مسلما غزا في هذه السنّة ، وكان خطب في ميدان يزيد ، فقال :
- « ما أخلَّف بعدي شيئا أهمّ عندي من قوم يتخلَّفون بعدي مخلَّقى [ 2 ] الرّقاب ، يتواثبون الجدران على نساء المجاهدين ، اللهمّ افعل بهم وافعل ، وقد أمرت نصرا ألَّا يأخذ متخلَّقا [ 3 ] إلَّا قتله ، وما أرى لهم من عذاب ينزله الله بهم . » يعنى عمرو بن مسلم وأصحابه .
فلمّا صار ببخارى أتاه الخبر بولاية خالد بن عبد الله القسري على العراق .
ثمّ أتاه كتاب خالد :
- « أتمم غزاتك . »
هامش
[ 1 ] . قال : كذا في آ والطبري ( 9 : 1475 ) . ما في الأصل ومط : قالوا وهو خطأ .
[ 2 ] . مخلَّقى الرقاب : كذا في آ والطبري ( 9 : 1477 ) بالخاء المعجمة . في الأصل : محلفى ( بالحاء المهملة ) . وما في مط : مهمل من النقط .
[ 3 ] . متخلَّقا : كذا في الأصل : متخلَّقا . في آ والطبري ( 9 : 1477 ) : متخلَّفا . في حواشي الطبري : متخلَّفا ( كالأصل ) .