وكان سعيد يقول حين عزله عمر :
- « لو سألني ابن هبيرة درهما يضعه على عينه ما أعطيته . » فلمّا عذّب أدّى شيئا كثيرا . فقيل له :
- « ألم تزعم أنّك لا تعطيه درهما ؟ » فقال :
- « ما كنت ذقت العذاب [ 1 ] . »
ذكر السّبب في ولاية مسلم بن سعيد خراسان
لمّا قتل سعيد بن أسلم ضمّ الحجّاج ابنه مسلما مع ولده ، وهو مسلم بن سعيد بن أسلم بن زرعة بن عمرو بن الصّعق ، واسم الصّعق خويلد ، فتأدّب ونبل . فلمّا قدم عدىّ بن أرطاة ، أراد أن يولَّيه لما رأى من أدبه ونبله . فشاور كاتبه فقال - « ولَّه ولاية خفيفة ، ثمّ ارفعه . » فولَّاه ولاية ، فقام بها وضبطها [ 12 ] وأحسن . فلمّا وقعت فتنة يزيد بن المهلَّب ، حمل تلك الأموال إلى الشّام . فلمّا قدم عمر بن هبيرة أجمع على أن يولَّيه ولاية ، فدعاه ولم يكن شاب بعد ، ثمّ نظر فرأى شيبة في لحيته ، فكبّر .
قال : ثمّ سمر ذات ليلة ومسلم في سمره ، فتخلَّف مسلم بعد السّمّار وفى يد ابن هبيرة سفرجلة ، فألقاها إليه تحيّة ، وقال :
- « أيسرّك أن أولَّيك خراسان ؟ » قال :
- « نعم . » قال :
هامش
[ ( ) ] ( بإلجاء المهملة ) .
[ 1 ] . ذقت العذاب : كذا في الأصل ومط . وما في آ : ذقت من العذاب . وفى هامش آ :
مسّ العذاب .