- « فما أصنع بمن لحق بي من عوامّ النّاس ؟ » قال :
- « تصيّرهم معك في أمانك . » فصالحهم ، وآمنوه وبلاده ، ورجع الحرشىّ إلى مرو ومعه هذا الملك واسمه سبغرى [ 1 ] . فلمّا نزل أسباذ [ 2 ] ، قتل سبغرى ومعه أمانه .
ويقال : إنّ دهقان بن ماخر [ 3 ] قدم على ابن هبيرة ، فأخذ أمانا لأهل السّغد ، فحبسه الحرشىّ بمرو . فلمّا قدم دعا به فقتله وصلبه في الميدان . فقال راجزهم :
إذا سعيد سار في الأخماس في رهج يأخذ بالأنفاس دارت على الشّرك أمرّ الكاس وطارت التّرك على الأحلاس ولَّوا فرارا عطل [ 4 ] القياس وفى هذه السّنة رحل أبو محمّد الصّادق وعدّة من أصحابه من خراسان [ 10 ] إلى محمّد بن علىّ بن عبد الله بن العبّاس ، وقد ولد له أبو العبّاس قبل ذلك بخمس عشرة ليلة ، فأخرجه إليهم في خرقة وقال لهم :
- « والله ، ليتمّنّ هذا الأمر حتّى تدركوا ثاركم من عدوّكم . »
هامش
[ 1 ] . سبغرى : كذا في الأصل . في مط وآ : سبعرى ( بالعين المهملة ) . في الطبري ( 9 :
1448 ) : سبقرى ، سبغرى ، سبعرى .
[ 2 ] . أسباذ : كذا في الأصل . في مط : أسباد . ما في آ مهمل . وفى الطبري ( 9 : 1449 ) :
أسنان . وفى هامشه : اسبان ، اسناذ .
[ 3 ] . ماخر : كذا في الأصل وآ . في الطبري ( 9 : 1449 ) : ماجر . وفى هامشه : ماجد .
[ 4 ] . عطل : كذا ضبط في الأصل . والضبط في الطبري : عطَّل .