فرضي بذلك ، ونزل على أن يوجّهه مع المسيّب بن بشير الحرشىّ . فوفى له سليمان ، ووجّهه إلى الحرشىّ ، فألطفه وأكرمه مكيدة ، وطلب أهل القلعة الصّلح بعد مسيره على ألَّا يعرض لمائة أهل بيت منهم ونسائهم وأبنائهم ويسلَّمون إليه القلعة . فكتب سليمان إلى الحرشىّ أن يبعث الأمناء لقبض ما في القلعة ، فبعث ثقاته فباعوا ما في القلعة مزايدة ، فأخذ الخمس ، وقسم الباقي بينهم .
خروج الحرشىّ إلى كسّ وربنجن
وخرج الحرشىّ إلى كسّ ، فصالحوه على عشرة آلاف رأس ، وصالح دهقانها على أن يوفيه ذلك في أربعين يوما على ألَّا يأتيه .
فلمّا فرغ من كسّ خرج إلى ربنجن [ 1 ] فقتل ديوشتى ، وصلبه على ناؤوس ، وكتب على أهل ربنجن كتابا بمائة رأس إن فقد من موضعه ، وولَّى نصر بن سيّار قبض صلح كسّ ، ثمّ عزل سورة بن أبجر ، وولَّى نصر بن سيّار ، وبعث برأس ديوشتى إلى العراق .
وكانت خران [ 2 ] منيعة لا يطمع فيها [ 9 ] فأشير على سليمان أن يوجّه المسربل بن الخرّيت النّاجى ، وكان المسربل صديقا لملكها وكان محببا إليهم ، فوجّهه ، فلما وصل إلى القوم خبّر ملكها بما صنع الحرشىّ بأهل خجندة وخوّفه . قال :
- « فما ترى لي ؟ » قال :
- « أن تنزل بأمان . » قال :
هامش
[ 1 ] . ربنجن : ما في الأصل وآ مهمل ، وما في مط غير واضح . وما أثبتناه يوافق الطبري .
[ 2 ] . خران ( ويمكن أن تقرأ « خزان » بإعجام الزاء أيضا ) : كذا في الأصل . ما في مط :
حزان . في الطبري وحواشيه : خراز ، حران ، حزّان .