أهل الولايات والكلف العظام في المغازي ، وقبلنا قوم قدموا علينا ، فجاؤوا على الحمرات [ 1 ] ، فولَّوا الولايات ، واقتطعوا [ 15 ] الأموال ، فهي عندهم موفّرة جمّة . » فكتب ابن هبيرة إلى مسلم بأن يستخرج هذه الأموال ممّن ذكر الوفد أنّها عندهم ، وكما ذكروا . فلمّا أتى مسلما كتاب ابن هبيرة أخذ أهل العهد بتلك الأموال فأمر حاجب بن عمرو الحارثي أن يعذّبهم ، ففعل حتى استوفى منهم ما قرفوا به .
موت يزيد بن عبد الملك
وفى هذه السّنة مات يزيد بن عبد الملك ، وكان بالبلقاء من أرض دمشق ، وله ثمان وثلاثون سنة ، وكانت خلافته في قول هشام بن محمّد وأبى معشر أربع سنين وشهرا ، ويكنّى أبا خالد ، وكان صاحب لهو وطرب ، وكانت عنده حبابة [ 2 ] ، وهي الَّتى تسمّى العالية ، وسلامة ، وهو الَّذي طرب يوما فقال :
- « أطير والله . » فقالت له حبابة :
- « فعلى من تدع الأمّة ! »
هامش
[ 1 ] . الحمرات : كذا في الأصل وآ والطبري . في مط : الجرات .
[ 2 ] . حبابة : كذا في الأصل وآ والطبري ( 9 : 1464 ) . وما في مط : حنابه ( حنانه ؟ ) .