عجيب ما حكى في تلك الحال
فمن عجيب ما حكى في تلك الحال أنّ رجلا اشترى جونة [ 1 ] بدرهمين من صاحب الأقباض ، فانصرف بها . فلمّا حلَّها ، وجد فيها سبائك ذهب ، فرجع وهو واضع يده على وجهه وكأنّه رمد . فردّ الجونة وأخذ الدّرهمين . ثمّ طلب ، فلم يوجد .
فتح قلعة
وسرّح الحرشىّ سليمان بن أبي السّرىّ ، وهو مولى لبنى عوافة ، إلى قلعة ليفتحها . وكان يمرّ بوادي السّغد من وجه واحد ، وأنفذ معه خوارزم شاه ، وشوكر بن ختلّ [ 2 ] ، وعودم [ 3 ] صاحب أجرون . فوجّه سليمان بن أبي السّرىّ على مقدّمته المسيّب بن بشر الرياحىّ . فتلقّاه أصحاب القلعة على فرسخ ، فقاتله ، فهزمهم المسيّب ، حتى ردّهم إلى القلعة ، فحصرهم سليمان ودهقانها يقال له : ديوشتى [ 4 ] فكتب الحرشىّ إلى سليمان يعرض عليه المدد . فأرسل إليه :
- « ملتقانا ضيّق ، فسر أنت إلى كسّ ، فأنا في كفاية إن شاء الله . » [ 8 ] .
فلمّا طال الحصار على ديوشتى ، طلب النّزول في أمان . فقال سليمان :
- « لا ، إلَّا على حكم سعيد الحرشىّ . »
هامش
[ 1 ] . جونة : كذا في الأصل ومط والطبري ( 9 : 1446 ) . في آ : جوبة . الجونة : سليلة مستديرة مغشّاة بالجلد يحفظ العطار فيها الطيب .
[ 2 ] . ختل : كذا في الأصل ومط . في آ : حنك . في الطبري : حميك ، خنك .
[ 3 ] . عودم : كذا في الأصل . في مط وآ : عوذم ( بالذال المعجمة ) وفى الطبري : عورم ( بالراء المهملة ) .
[ 4 ] . ديوشتى : كذا في الأصل ومط . ما في آ مهمل ، وما في الطبري ( 9 : 1447 ) :
ديواشنى .