أهلها على حالهم .
فقال كارذنج للحرشىّ :
- « ما تصنع ؟ » قال :
- « أخاف عليك معرّة [ 1 ] [ 5 ] الجند . » فكان عظماؤهم مع الحرشىّ في العسكر ، ونزلوا على معارفهم في الجند ، ونزل كارذنج على أيّوب بن أبي حسّان .
وبلغ الحرشىّ أنّهم قتلوا امرأة من نساء كنّ [ 2 ] في أيديهم . فقال لهم :
- « بلغني أنّ ثابتا صاحب اشتيخنج [ 3 ] قتل امرأة ودفنها تحت حائط . » فجحدوا . فأرسل الحرشىّ إلى قاضى خجندة ، فنظروا ، فإذا المرأة مقتولة .
فدعا الحرشىّ بثابت وأرسل كارذنج غلامه إلى باب السّرادق ليأتيه بالخبر ، وسأل الحرشىّ ثابتا وغيره عن المرأة ، وكان الحرشىّ تيقّن أنّه قتلها من جهات ، فقتله . فرجع غلام كارذنج إليه بقتل ثابت . فجعل يعضّ على لحيته ويقرضها بأسنانه ، وخاف كارذنج أن يستعرضهم الحرشىّ ، فقال لأيّوب بن أبي حسّان :
- « إنّى ضيفك وصديقك ، ولا يجمل بك أن تقتل ضيفك في سراويل خلق ربما بدا منه عورته . » قال :
- « فخذ سراويلي . » قال :
- « وهذا أيضا لا يجمل ، أقتل في سراويلاتكم ! ولكن سرّح غلامي إلى ابن أخي يجيئني بسراويل جديد . »
هامش
[ 1 ] . معرّة : كذا في الأصل والطبري وآ . وما في مط : مغرة . والمعرّة : المساءة والإثم .
[ 2 ] . من نساء كنّ : كذا في الأصل وآ والطبري . وما في مط : من يساكن !
[ 3 ] . اشتيخنج : ما في الأصل : اشتيخنج ( بالإهمال إلَّا في التاء ) . وما في آ ونمط مهمل تماما . والعبارة في الطبري ( 9 : 1444 ) : « بلغني أنّ ثابتا الإشتيخنّى . » في الجزء الثاني من تجارب الأمم وفى الطبري : اشتيخن .