وبلغ ابن الزبير [ 1 ] أنّ مروان تمثّل لمّا اجتاز به البريد ومعه سلسلة من فضة وجامعة يجعل فيها ابن الزبير :
فخذها ، فليست للعزيز بخطَّة
وفيها مقال لامرئ متذلَّل
أعامر إنّ القوم ساموك خطَّة
وذلك في الجيران ، غزلا [ 2 ] بمغزل [ 117 ]
أراك إذا قد صرت [ 3 ] للقوم ناضحا
يقال له بالغرب [ 4 ] أدبر وأقبل
وأرسل مروان ابنيه وقال :
- « اذهبا فتعرّضا لابن الزبير ، ثمّ تمثّلا بهذه الأبيات إذا بلَّغته الرسل الرسالة . » ففعلا ، فلما تعرّضا لينشداه ، بادر ابن الزبير وقال :
- « إي بنى مروان ، قد سمعت ما قال أبو كما ، فاذهبا ، فأنشداه :
إنّى لمن نبعة صمّ مكاسرها
إذا تناوحت القصباء والعشر
فلا ألين لغير الحقّ أسأله
حتّى يلين لضرس الماضغ الحجر »
عزل عمرو بن سعيد وتولية الوليد مكّة
ثمّ إنّ يزيد اتّهم عمرو بن سعيد وظنّ أنه يقدر على أخذ ابن الزبير وليس يفعل ، فعزله ، وولَّى الوليد بن عقبة . وخرج عمرو حتّى قدم على يزيد ، فرحّب به يزيد ، وأدنى مجلسه ، ثمّ عاتبه في أشياء كان يأمر بها في ابن الزبير فلا ينفذها .
هامش
[ 1 ] . وبلغ ابن الزبير : سقطت من مط .
[ 2 ] . غزلا : كذا في الأصل ومط . وفى الطبري ( 7 : 398 ) : غزل بمغزل .
[ 3 ] . في الطبري ( 7 : 398 ) : إذا ما كنت .
[ 4 ] . في الطبري : بالدّلو . وفى مط : بالعرب ، وفى حواشي الطبري : بالغرب ، كما في الأصل .